شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)

279

غزليات حافظ (أغاني شيراز)

- وضاقت روحي برغبتها الجامحة في تقبيل ثغره فمتى تتحقق من ذلك الفم رغبة القاصرين العاجزين . . . ؟ ! وكلما ورد اسم « حافظ » في هذا المجلس الأمين أخذوا يذكرونه بالخير بين جماعة العاشقين . . . ! ! غزل « 191 » چو دست بر سر زلفش زنم بتاب رود ور آشتى طلبم با سر عتاب رود حينما ألمس بيدي طرف ذؤابته ، ينثني عني في غضب وملال فإذا طلبت الصلح معه ، يبدأ في العتاب والدلال . . . ! ! وهو كالهلال الجديد يطل على مرتقبيه وأحبابه فيغمزهم بأطراف عينه ، ثم يختفي في نقابه . . . ! ! ومن عجب أنه في ليلة الشراب لا يغفو ، فيحطمني بيقظته فإذا شكوت له ذلك أثناء النهار ، ثقلت رأسه فنام وأغرق في نومته . . . ! ! فيا قلبي . . . ! إنك تعلم أن طريق العشق مليء بالرزايا والفتن وأن الذي يسلكه على عجل يتردّدى في البلايا والمحن . . . ! ! فحذار أن تستعيض بالملك عن الاستجداء على باب الحبيب . . . فإن أحدا ، لا يغادر ظل هذا الباب ، ليذهب إلى لفحة الشمس . . . ! ! ومتى طويت صحيفة شعرك الأسود ووخطك المشيب فلن تستطيع مهما فعلت أن تقلل من بياضها الرهيب . . . ! ! ومتى هبّت ريح القدرة على راس هذا الحباب الطافي فإن كبرياءه تذهب وتختفي في أعماق الشراب الصافي . . . ! ! فيا « حافظ » . . . ! إنك أنت حجاب الطريق ، فقم وانهض عن هذا الجناب فما أسعد الشخص الذي يذهب في هذه الطريق بغير حجاب . . . ؟ !